الشيخ محمد باقر الإيرواني
386
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
يعقل التوحد ، وهذا بخلافه في الوجوب الغيري والنفسي ، فان الغيري على ما قالوا هو معلول ومتولد من النفسي وفي رتبة متأخرة عنه والنفسي علة له وفي رتبة متقدمة عليه ، ومن الواضح ان العلة والمعلول لا يمكن اتحادهما وإلّا صارت العلة معلولا والمعلول علة أو صار الوجود الواحد علة ومعلولا ومتقدما ومتأخرا . التقسيم الثاني تقسيم المقدمة إلى وجوبية ووجودية . والوجوبية هي المقدمة التي يتوقف عليها وجوب الواجب كالاستطاعة حيث يتوقف عليها وجوب الحج . والوجودية هي التي لا يتوقف عليها وجوب الواجب بل وجوده كالسفر حيث لا يتوقف عليه وجوب الحج - وإلّا لانتفى الوجوب عمن تهاون عن السفر - بل وجوده . وباتضاح هذا نقول : ان المقدمة الوجوبية خارجة عن محل البحث حيث لا يمكن ان تتصف بالوجوب ابدا لا بالوجوب النفسي ولا بالغيري . اما انها لا تتصف بالنفسي فلأنه قبل حصولها لا وجوب نفسي للحج ليثبت لها وبعد حصولها لا معنى لوجوب تحصيلها لاستحالة تحصيل الحاصل . واما انها لا تتصف بالغيري فلأن الغيري بما انه متولد من النفسي فهو لا يثبت إلّا عند ثبوت النفسي ، وبما ان النفسي لا يثبت إلّا بعد حصول الاستطاعة فلا معنى حينئذ لتعلق الوجوب بها إذ يكون ذلك من قبيل وجوب تحصيل الحاصل . التقسيم الثالث تنقسم المقدمة باعتبار آخر إلى علمية وعقلية وشرعية « 1 » . والعلمية هي
--> ( 1 ) وهناك قسم رابع ذكره الآخوند في الكفاية وهو المقدمة العادية . ولعل السبب في اعراض -